تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
للماضية مع عدم ترتّب أثرها الذي لأجله حكم بها ، فالإنصاف وقوع التعارض . وقد عرفت عدم الشهرة القدمائيّة على أحد الطرفين ، لما عرفت من دعوى السيّدين الإجماع المتخالف ، فعلم الهدى ( ره ) على الثبوت ، وابن زهرة على عدمه ، فالترجيح بحسب الشهرة غير موجود . وعرفت أيضا دعوى العلمين إجماع الصحابة على نحو التخالف ، فعلم الهدى ( ره ) على الثبوت ، وشيخ الطائفة على العدم ، فالترجيح من حيث الموافقة للعامّة والمخالفة أيضا غير موجود . وأمّا الشهرة المتأخّرة فلا تكون من المرجّحات ، مع انّ المحقّق الذي قد أفتى في الشرائع بالعدم قد تردّد في المعتبر الذي هو آخر مصنّفاته على ما استفدناه في تضاعيف إفادات سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) ، وقد عرفت انّ العلَّامة أيضا قد اختلف فتاواه واختار في المختلف الذي هو متأخّر تأليفا عن أكثر كتبه الفقهيّة ، وعرفت تردّد جماعة من الأعاظم المحقّقين . وأمّا الترجيح بالسند فلا شبهة في وجوده في القسم الثالث ، لأنّ الخبر الأوّل منه صحيح والثاني منه موثق ، بخلاف ما يعارضه لأنّها مكاتبة والمكتوب إليه أيضا غير معلوم مع عدم ثبوتها ، كما أشرنا إليه ، الَّا على تقدير لم يثبت ، وكونها أظهر دلالة منهما من حيث الإشارة فيها إلى حكمة الحكم ممنوع كما تقدّم ، فكأنّ المسألة ذات قولين مشهورين لدليلين معتبرين . فلولا خوف مخالفة الشهرة العظيمة المدّعاة كما في الجواهر - وإن كان صحّة ادّعائها محلّ تأمّل بل منع - لكان القول بالثبوت وجه وجيه ، نعم يمكن أن يقال بالرجوع حينئذ إلى الأصول بعد تعارض الدليلين ، وعدم الترجيح فأصالة
مدارك العروة — صفحة 213 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي