تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
عيسى قال : كتبت إليه عليه السّلام : جعلت فداك ! ربّما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربّما رأيناه بعد الزوال فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : تتمّ إلى الليل فإنّه إن كان تامّا رأى قبل الزوال ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 4 من أبواب أحكام شهر رمضان .. ومورده وإن كان في الإفطار الَّا انّ عموم الجواب أو إطلاقه في التعليل بقوله عليه السّلام : ( إن كان تامّا . . إلخ ) يشمل الصوم ، فكأنّه عليه السّلام نبّه على مأخذ رؤيته قبل الزوال أحيانا ، وإنّه تماميّة الشهر الذي هو فيه ، فيجب إتمام الصوم مطلقا . ويستفاد منه انّ المسألة إلى زمن العسكري عليه السّلام أو الهادي عليه السّلام لم تكن ثابتة عند الأصحاب ، فإنّه كتب إليه عليه السّلام في ذلك - مع أن روايته قد وردت عن الصادق عليه السّلام - إمّا لأجل عدم وصولها إليه ، أو لوجود القرينة على عدم حجّيتها ، أو لكون المسألة مختلفا فيها بين الفريقين ، ولعلّ الأوّل أنسب لعدم كون الكتب التي بأيدينا ممّا اجتمع فيها الأحاديث - موجودة عند كثير من قدماء الأصحاب ، خصوصا رواية الأصحاب المتفرقين في البلاد ، كما انّ المستفاد منه عدم ثبوت خلافها أيضا ، فكأنّها كانت ذات قولين . الثالث : ما ورد في التفصيل بين رؤية الهلال قبل الزوال فيثبت وبعده فلا يثبت إلَّا لليلة المستقبلة ، مثل ما رواه الكليني والشيخ ( رحمهما اللَّه ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو
مدارك العروة — صفحة 211 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي