شرح
لليلة المستقبلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 6 من أبواب أحكام شهر رمضان ، والسند صحيح على الأصح ..
وإطلاقها يشمل الفطر والصوم .
ومثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد عن أبي جعفر ، عن أبي طالب عبد اللَّه بن الصلت ، عن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن عبيد بن زرارة وعبد اللَّه بن بكير ، قالا : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك ( ذاك خ ل ) اليوم من شوّال ، وإذا رأى بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ..
وهذا الخبر وإن كان واردا في خصوص الفطر الَّا انّ سياق الكلام خصوصا بعد ملاحظة إطلاق صحيح حمّاد بن عثمان المتقدّم يقتضي العموم .
ثمّ انّه لا معارضة بين القسم الأوّل والثالث ، لأنّهما من قبيل المطلق والمقيّد ، ودعوى تعارض شمول لفظ : ( الوسط ) الواقع في خبري محمّد بن قيس وإسحاق بن عمّار لما قبل الزوال ، مدفوعة بعدم العموم ، لعدم صدق وسط النهار عليه .
نعم ، تقع المعارضة بين مكاتبة محمّد بن عيسى الصريحة في عدم ثبوته بالرؤية قبل الزوال وبين هذين الصحيحين الصريحين في الثبوت ، ( الا أن يقال ) انّ المكاتبة أصرح في الدلالة على عدم جواز الإفطار ، فإنّ مورد السؤال هو الإفطار وعدمه ، والصحيحين انّما دلَّا على كونه لليلة الماضية ولا منافاة بين كون الهلال لها وعدم وجوب الصوم في الأوّل أو الإفطار ، لكن لا يخفى ما فيه من الوهن الواضح لتعيّن الصوم في الأوّل والإفطار في الثاني ، بمعنى عدم نيّة الصوم ، فكيف يحكم بأنّه