شرح
وصاحب المنتقى ، وصاحب المدارك ، وصاحب الوافي ، والمفاتيح ، وصاحب الذخيرة ، وصاحب الحدائق ، فيظهر من ذلك كلَّه انّه ليس هناك إجماع في المسألة من الطرفين .
فما يظهر من الجواهر من الاعتماد على الإجماع ، لا يخلو من نظر ، بل منع ، لما سمعت من دعوى السيّد الإجماع على الثبوت مطلقا ، فهو معارض بدعوى الإجماع من الغنية والتذكرة على العدم مطلقا ، كما أنّ الاستناد في الدعوى إجماع الصحابة على ما في الخلاف معارض بما حكاه في الناصريّات من دعواه على الخلاف ، كما انّ صريح فتوى الشيخ ( ره ) معارض بصريح فتوى الشيخ ( ره ) ، وقد عرفت أيضا مخالفة العلَّامة بنفسه لنفسه مدّعى ودليلا ، نفيا وإثباتا ، فراجع المنتهى ، والتذكرة ، والمختلف وقد تقدّم شطر منه .
نعم ، انّ ما ذهب إليه الشيخ ( ره ) أشهر ، بل هو المشهور لموافقة جمع غفير من الأعاظم ، كالمحقّق في الشرائع ، والعلَّامة في الكتابين ، والشهيد في الدروس ، وغيرهم ، ولم يوجد بعد علم الهدى من يوافقه بقول مطلق .
فالعمدة ملاحظة الأخبار ، ولو فرض تعارضها وتعادلها يرجع إلى الأصول ، فمقتضى الأصل عدم وجوب الصوم في الأوّل وعدم جواز الإفطار في الآخر لو قلنا بجريان الاستصحاب الحكمي لو لم نقل بجريان الموضوع ، والَّا يحكم ببقاء الشهر في الموضعين ، فيترتّب عليه ما ذكرناه أيضا .
فنقول - وباللَّه الاستعانة - إنّها على أقسام :
الأوّل : ما يدلّ بإطلاقه على عدم الثبوت ، ولكن مع تقييده بإرادة ما بعد الزوال ،