تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
المقيّد بالسفر أو العلم له من الواجب ، قلت : يمكن حينئذ لو فرض قيام الدليل على ما استظهرناه من كلامهم حمل الأوّل على ما لا استثناء من الكراهة بمعنى أنّها لا غير مكروهة ، والأخيرين على ما لا استثناء من الوجوب ، بمعنى أنّها حينئذ واجبة ولو في السفر . فالعمدة ذكر أخبار المسألة ، فنقول بعون اللَّه تعالى إنّها على أقسام خمسة : الأوّل : ما ورد في النهي عن صوم شهر رمضان ، وإن الصائم فيه سفرا كالمفطر فيه حضرا ، وإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سمّى قوما صاموا حين أفطر وقصّر عصاة وهم عصاة إلى يوم القيامة ، وإنّ الإفطار فيه صدقة كما في خبر ، أو هديّة كما في آخر ، أو أهدى فيه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى أمّتي كما في ثالث ، ولا ينبغي أن يردّ الصدقة أو الهديّة التي من اللَّه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ج 7 ، ص 123 تجد جميع ما أشرنا إليه في هذا القسم .. الثاني : ما ورد مما يمكن أن يستدلّ به على النهي عنه مطلقا بجميع أقسامه واجبا ومندوبا ، وهي أخبار : منها : ما رواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السّلام انّه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم ، قال : ليس من البرّ الصوم ( الصيام خ ) في السفر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 10 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .. فإنّ إطلاق الجواب يعمّ غير مورد السؤال أيضا ، ويؤيّده نقل الصدوق هذا الكلام عن الصادق عليه السّلام مرسلا من غير سبق سؤال ، فقال : قال الصادق عليه