تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
في الانتصار ( 1 )( 1 ) فإنّه حمل الأخبار العامّة الدالَّة على جواز الصّوم في السفر على التطوّع ، فقال : نحمل هذه الأخبار على صوم التطوّع فانّ التطوّع بالصّوم عندنا جائز ( انتهى ) ، وظاهره نسبته إلى الإمامية .، والمبسوط ، والمراسم ، والوسيلة ، والسرائر ناقلا له عن جملة من المشيخة الفقهاء . قال في السرائر : ويكره صوم النوافل في السفر على كلّ حال ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر ( رض ) في نهايته واستبصاره ، ومذهب شيخنا المفيد ، فإنّه ذكر في مقنعته - ثمّ نقل ما نقلناه لك آنفا - ثمّ قال : وهذا القول هو الصواب لأنّ الأصل براءة الذّمة ( إلى أن قال ) وهو أيضا مذهب جملة من المشيخة الفقهاء من أصحابنا المحصّلين ( انتهى موضع الحاجة ) . ومنه يظهر انّ ما نسبه في الجواهر إلى ابن إدريس من عدم الجواز ، قال : بل نسبه إلى جملة المشيخة الفقهاء - إلخ ، في غير محلَّه ، بل كلام ابن إدريس كما سمعت صريح في خلاف ما نسبه إليه . وكيف كان ، اختار هذا القول - أعني التفصيل المذكور - في المعتبر ، والنافع ، والشرائع ، والمختلف ، والتذكرة ، والمنتهى ، والدروس ، واللَّمعة ، والروضة ناسبا إلى المشهور كما في المختلف ، وفي الرياض عليه الأكثر ، والجواهر وغيرها . وأمّا غير التطوّع فالمشهور عدم صحّة الواجب مطلقا الَّا ما استثنى ، كما صرّح في المقنعة ، والمراسم ، والوسيلة ، والسرائر ناسبا له إلى ابن البرّاج أيضا ، قال : ومن كان عليه صيام فريضة أو قضاء شهر رمضان أو كفّارة قتل الخطأ أو غير ذلك من وجوه الصيام المفروضة لم يجز له أن يصوم في السفر ( إلى أن قال ) والى ما