شرح
من جواز صوم ما عدا شهر رمضان ، وكذا المنسوب إلى ابني البرّاج وإدريس من عدم جواز المندوب كلَّها في غير محلَّها ، نعم يمكن نسبة ما هو المنسوب إلى المفيد ( ره ) إلى الشيخ في المبسوط مع إضافة قضاء رمضان إليه في عدم الصحّة ، قال في المبسوط : وأمّا إذا كان مسافرا سفرا يوجب التقصير ، فإن صام بنيّة رمضان لم يجز ، وإن صام بنيّة التطوّع كان جائزا ( انتهى ) .
ومفاد هذا الكلام جواز صوم التطوّع في السفر حتّى في شهر رمضان .
وقال أيضا : وإن كان عليه صوم نذر معيّن ، ووافق ذلك شهر رمضان فصام عن النذر وهو حاضر وقع عن رمضان ولا يلزمه القضاء لمكان النذر ، وإن كان مسافرا وقع النذر وكان عليه القضاء لرمضان ( انتهى ) .
ومفاده جواز صوم النذر في السفر مطلقا سواء قيّده به أو عمّمه له أم لا .
ثمّ قال : وعلى الرواية رويت انّه لا يصام في السفر ، فإنّه لا يصحّ هذا الصوم بحال ( انتهى ) .
وظاهر الترديد بل ظاهر العبارات المتقدّمة الفتوى على الخلاف ، وهذا الكلام تقديري لا منجز ، يعني على هذا التقدير يكون كذا وكذا .
وقال في بحث الاعتكاف : المسافر وكلّ من لا تجب عليه الجمعة يصحّ اعتكافه من عبد أو امرأة أو مريض أو مسافر . . إلخ ( انتهى موضع الحاجة ) ، وبضميمة انّه لا يصحّ الاعتكاف من دون صوم يكون ثالث أيّامه الواجب يدلّ على صحّة صوم الاعتكاف ندبا ووجوبا .
إن قلت : ما استظهرت من كلمات الأصحاب خلاف ما اشتهر بينهم من استثناء ثلاثة أيام للحاجة بالمدينة من صيام الندب ، وصوم دم المتعة ، وصوم النذر