شرح
اخترناه ذهب ابن البرّاج وغيره من أصحابنا ( انتهى موضع الحاجة ) .
ومنه يظهر عدم صحّة نسبة عدم جواز المندوب إليه ، كما في الجواهر ، فراجع .
وكيف كان فقد صرّح بالعدم المذكور ، في المعتبر ، والشرائع ، والنافع ، والمختلف ، والتذكرة ، والمنتهى ، والدروس ، واللَّمعة ، والروضة ، والرياض قائلا في الأخير انّ عليه جماعة ممّن تأخّر .
ثمّ انّه نسب في الجواهر إلى ابن حمزة جواز الصوم المندوب من غير كراهة وجعله قولا برأسه ، لكنّ النسبة في غير محلَّها ، لعدم صراحة ولا ظهور عبارته في ما نسب إليه ، فإنّه قال في الوسيلة : وأمّا صيام النفل فضربان : مستحبّ وجائز ، فالأوّل صيام ثلاثة أيام عند قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لصلاة الحاجة ، والثاني سوى ذلك ، وروى كراهيّة صوم النافلة في السفر ، والأوّل أثبت ( انتهى ) .
فانّ الظاهر كون الغرض من قوله ( ره ) : وروى كراهيّة . . إلخ ، جعل الرواية مقابلة للمقسّمين ، بمعنى انّ مضمونها كراهيّة صوم السفر مطلقا ، ولو عند قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فحكم باستحبابه وجعل جواز الباقي أثبت ، والجواز في مقابل عدم الجواز لا ينافي الكراهة .
وبعبارة أخرى : الجواز هنا بالمعنى الأعمّ ، وقد استثني من هذا الجواز صوم الثلاثة عند قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فإنّه مستحبّ ، فيبقى الباقي بمعناه الأعمّ الغير المنافي للكراهة ، واللَّه العالم .
فتحصل انّ القولين من هذه الأقوال الثلاثة مشهورين :
أحدهما - كراهيّة صوم النفل .
ثانيهما - عدم صحّة الواجب مطلقا ، وظهر انّ ما هو المنسوب إلى المفيد ( ره )