تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
أصحابنا إلى أنّه ان رأى قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإن رأى بعده فهو لليلة المستقبلة ، وبه قال أبو يوسف ، ثمّ استدلّ بالأخبار الخاصّة والعامّة وبإجماع الصحابة . أقول : نسبة القول الأوّل إلى جميع الفقهاء ينافي ما نسبه في الانتصار إلى أبي حنيفة ومحمّد - يعني محمّد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة - ومالك ، والشافعي ما اختاره واختار جدّه الناصر من الزيديّة ، والى أحمد من التفصيل بين أوّل الشهر وآخره فاختاره ثبوته في الأوّل دون الثاني ، فعلى ما ذكره يكون المعروف بينهم ثبوته في الجملة لاختيار أئمّتهم الأربعة ذلك . ومن العجائب اختلاف هذين العلمين في كيفيّة الاستدلال على دعويين مختلفتين بما نسباه إلى جماعة من الصحابة ، فكلّ استدلّ به على مراده . فقال السيّد في الناصريّات : دليلنا الإجماع المتقدّم ذكره ، وأيضا روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام وابن عمر ، وابن عبّاس ( رض ) ، وابن مسعود ، وأنس إنّهم قالوا : ان رأى الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ولا مخالف لهم ( انتهى ) ، فترى انّه ( ره ) استدلّ بالإجماع على ثبوته للماضي . وبعين هذا استدلّ في الخلاف على عدم ثبوته ، فقال : دليلنا الأخبار التي رويناها في الكتاب المقدّم ذكره ( إلى أن قال ) وأيضا روى ذلك عن عليّ عليه السّلام ، وعمر ، وابن عمر ، وأنس ، فقالوا كلَّهم : لليلة القابلة ولا مخالف فيهم ، يدلّ على انّه إجماع الصحابة ( انتهى ) . وكلام العلَّامة ( ره ) أيضا مختلف في المنتهى والتذكرة ، ففي الأوّل نسب عدم الثبوت إلى مذهب أكثر علمائنا ، وفي التذكرة قال : عند علمائنا أجمع وبه قال