[ 1 ] ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، فلا يحكم بكون ذلك اليوم أوّل الشهر .
شرح
عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي علي بن راشد ( 1 )( 1 ) كان وكيلا عن العسكري ببغداد حين كونه عليه السّلام بسامرّاء .، قال :
كتب إليّ أبو الحسن العسكري عليه السّلام كتابا وأرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومئتين ، وكان يوم الأربعاء يوم الشكّ فصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب الَّا بعد الشفق بزمان طويل ، قال : فاعتقدت انّ الصوم يوم الخميس ، وإنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء ، قال : فكتب إليّ : زادك اللَّه توفيقا فقد صمت بصيامنا ، قال : ثمّ لقيته بعد ذلك ، فسألته عمّا كتبت به إليه ، فقال : أو لم أكتب إليك : إنّما صمت الخميس ولا تصم إلَّا للرؤيّة ؟ ( 2 )( 2 ) أورد صدره في الوسائل : باب 9 ، حديث 1 وذيله أيضا في باب 3 ، حديث 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ..
والظاهر تخطئة السائل انّ الهلال إذا غاب بعد الشفق فهو لليلة الماضية بقرينة قوله عليه السّلام : ( صمت بصيامنا ) يعني انّ الصيام كان ليلة الخميس لا ليلة الأربعاء .
[ 1 ] ثالثها : رؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، قال الناصر في الناصريّات : إذا رؤي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ( انتهى ) ، وقال علم الهدى ( ره ) عقيب هذا الكلام : هذا صحيح وهو مذهبنا ( انتهى ) .
ونسبه في الخلاف إلى قوم من أصحابنا فقال : إذا رئي الهلال قبل الزوال أو بعده فهو لليلة المستقبلة دون الماضية ، وبه قال جميع الفقهاء ، وذهب قوم من