[ 1 ] ولا بغيبوبة الشفق في الليلة الأخرى .
شرح
مخصّصة لعموم أدلَّة الرجوع إليهم لو سلم ذلك .
مع انّ حجّية أقوال أهل الخبرة أنّما هي في غير المحسوسات كقيم المتلفات وأروش الجنايات ، وقيم الأموال عند اختلاف الشركاء في قسمة القيميات ونحوها ، لا مثل المقام ممّا هو من قبيل المحسوسات ، بل هو منها ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى عدم ثبوت هذه الكليّة ..
هذا مضافا إلى إطلاق ما ورد من تكذيب المنجّم وعدم جواز تصديقه ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 24 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التّجارة ج 12 .. نعم ، نسب في الخلاف إلى شاذّ من أصحابنا القول باعتبار الجدول ، وهو التنجيم ثمّ ردّه بالأخبار المتواترة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، وبقوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ والْحَجِّ » ( 3 )( 3 ) البقرة / 189 .قال : فبيّن أنّ الأهلَّة يعرف لها مواقيت الشهود والحجّ ومن ذهب إلى الحساب والجدول لا يراعى الهلال أصلا وذلك خلاف القرآن ( انتهى ) .
وبالجملة لم يوجد في كتب أصحابنا المعروفين القول بذلك ، فعلى تقدير دلالة بعض الأخبار فهو مردود بالاعراض والشذوذ ، ويأتي في المسألة الرابعة ان شاء اللَّه ما يدلّ على هذا أيضا ، فانتظر .
[ 1 ] ثانيها : غيبوبة الهلال بعد الشفق ، فإنّه لا يثبت به كونه لليلة الماضية على المشهور بعد الصدوقين ( رحمهما اللَّه ) وإن كان يظهر منهما الثبوت ، كما هو ظاهر الفقيه بناء على نقل الرواية قرينة الفتوى على ما صرّح به هو في أوّله ،