[ 1 ] ولا يثبت بقول المنجّمين .
شرح
به الماتن ( ره ) .
وإن كان يمكن دعوى التعميم لإطلاق الأدلَّة ، لأنّ المناط باعتبار المسبّب ، أعني - الحكم - لا السبب - أعني العلم أو الظن - وبعبارة أخرى : حكم الحاكم له دخل في جواز ترتّب آثار الرؤية من الفطر أو الصوم وإن لم يكن لمنشأ ذلك الحكم ذاك الأثر الخاصّ ، فما مثّل به الماتن ( ره ) لخطأ مستند الحاكم بقوله ( ره ) : ( كما إذا استند إلى الشياع الظنّي ) على إطلاقه ، مشكل .
إذ لو كان الظنّي حجّة عند الحاكم - كما هو أحد الأقوال واختاره في التذكرة - فأيّ فرق بينه وبين كون مستنده قيام البيّنة أو العدل الواحد إذا كان عنده حجّة ؟
وبالجملة مستند حكم الحاكم لو كان حجّة عنده فاللازم اتّباع حكمه ، لأنّ العبرة بالحكم لا بسببه كما قلنا ، ولعلّ ما ذكره الماتن ( ره ) بناء منه على عدم حجّية الشياع الظنّي كما قيّده في الثالث من أسباب الثبوت بقوله : ( الشياع المفيد للعلم ) فتفطَّن ، هذا كلَّه فيما يثبت به الهلال عند المشهور .
وأمّا ما لا يثبت به عندهم - وإن قال بكلّ بعضهم - فقد صرّح بثلاثة أمور بالخصوص ثمّ عمّم الحكم لكلّ ما لا يفيد العلم ولو أفاد ظنّا قويّا .
[ 1 ] أحدها : قول المنجّم ، وقد صرّح غير واحد بعدم الاعتبار بقولهم ولو على فرض كونهم عدولا ، وذلك لعدم كون إخبارهم من باب الشهادة ، بل غاية الأمر أنّهم يخبرون بأنّ الهلال في موضع يمكن أن يرى ولا دليل على حجّية مثل هذا ، ولو قيل : إنّهم من أهل خبرة فيكون حجّة من هذه الجهة ، قيل له : انّ أخبار حصر الإفطار والصوم بالرؤية أو ما قام مقامها من شهادة العدلين أو مضي ثلاثين يوما