شرح
ليباهي به العلماء أو يماري السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوّأ مقعده من النار ، انّ الرئاسة لا تصلح إلَّا لأهلها ) ( 1 )( 1 ) أصول الكافي : باب المستأكل بعلمه إلخ ، حديث 6 من كتاب فضل العلم ..
فإنّ الظاهر انّ المراد من الأهل من لم يكن تعلَّمه لما ذكره من المماراة وصرف وجوه الناس ، فحينئذ يكون أهلا لها ، ومن المعلوم انّ الرئاسة لا يراد بها مجرّد بيان الحلال والحرام ، بل تنفيذ أوامره وحكوماته في الموضوعات ، فيدلّ الخبر على انّ رئاسة عامّة الناس للعالم الغير المتّصف بما ذكره .
ومنها : رواية أبي إسحاق السبيعي عمّن حدثه ممّن يوثق به قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : ( انّ الناس آلوا بعد رسول اللَّه « ص » إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على هدى من اللَّه قد أغناه اللَّه ممّا علم من علم غيره - الحديث ) ( 2 )( 2 ) أصول الكافي : باب أصناف النّاس ، قطعة من حديث 1 من كتاب فضل العلم ..
فانّ التعبير بأول الناس مطلقا يشمل مطلق ما يحتاجون إليه من أمور الدين والدنيا .
ومنها : ما عن عليّ عليه السّلام انّه قال لكميل بن زياد : ( العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، العلم حاكم والمال محكوم عليه - الحديث ) .
بناء على كون حاكميّة العلم كناية عن حاكميّة من اتّصف به وهو العالم ، ومحكوميّة المال كناية عن محكوميّة ذي المال بما هو ذو مال ، فهو نظير ما عن الصادق عليه السّلام : ( انّ الملوك حكَّام على الناس ، والعلماء حكَّام على