شرح
ونسبه في المختلف إلى أبيه ، واختاره في كشف الغطاء ، ونسبه في الجواهر إلى ابني البرّاج وإدريس وغيرهم ، بل نقل عن الأخير نسبته إلى جملة من المشيخة الفقهاء من أصحابنا المحصّلين ، وسيأتي ما في هذه النسبة .
ثانيها : الجواز مطلقا في غير صوم شهر رمضان ، نسبه في المعتبر إلى المفيد ( ره ) ، قال - بعد الحكم بجواز صوم السفر ، ودم المتعة وثمانية عشر من صوم الحيض من عرفات قبل الغروب - : ولا يصحّ في واجب غير ذلك ، قال : وفيه قول آخر للمفيد ( ره ) فإنّه أجاز صوم ما عدا رمضان من الواجبات في السفر ، لكنّه قول نادر ( انتهى ) ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ما في هذه النسبة أيضا .
ثالثها : التفصيل بين المندوب وغيره بالصحّة في الأوّل مطلقا دون الثاني ، وهو ظاهر المقنعة ناسبا إلى فقهاء العصابة ، قال : وقد روى حديث جواز التطوّع في السفر بالصيام ، وجاءت أخبار بكراهيّة ذلك وإنّه ليس من البرّ الصيام في السفر ، وهي أكثرها وعليها العمل عند فقهاء العصابة ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا كان الأخذ من جهة الاتّباع ، ومن عمل على أكثر الروايات واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في السفر على كلّ وجه سوى ما عدّدناه كان أولى بالحقّ ، واللَّه الموفّق للصواب ( انتهى ) .
وهذه العبارة ظاهرة بل صريحة في جواز التطوّع في السفر بالصوم لكن الأولى تركها بمقتضى أكثر الروايات الدالَّة على المنع .
ومنه يظهر عدم صحّة ما نسبه المحقّق إلى المفيد ( ره ) ، وتبعه العلَّامة من جواز صوم ما عدا رمضان ، فإنّه ( ره ) قد صرح بقوله : جواز التطوّع في السفر بالصيام ، فلا يعمّ غير التطوّع رمضان أو غيره ، وكيف كان فما اختاره المفيد ( ره ) اختاره أيضا