شرح
ليس متضمّنا لأكثر من ذلك سيّما بعد انضمام ما ورد في حقّهم : انّه خير خلق اللَّه بعد الأئمّة عليهم السّلام ، وأفضل الناس بعد النبيين ، وفضلهم على الناس كفضل اللَّه على كلّ شيء ، وكفضل الرسول على أدنى الرعيّة .
وإن أردت توضيح ذلك فانظر إلى انّه لو كان حاكم أو سلطان في ناحية وأراد المسافرة إلى ناحية أخرى وقال في حقّ شخص بعض ما ذكر فضلا عن جميعه ، فقال : فلان خليفتي ، وبمنزلتي ، ومثلي ، وأميني ، والكافل لرعيّتي ، والحاكم من جانبي ، وحجّتي عليكم ، والمرجع في جميع الحوادث لكم ، وعلى يده مجاري أموركم وأحكامكم ، فهل يبقى لأحد شكّ في انّ له فعل ما كان للسلطان في أمور رعيته تلك الناحية الَّا ما استثناه ؟ وما أظنّ أحدا يبقى له ريب في ذلك ، ولا شكّ ، ولا شبهة .
ولا يضرّ ضعف تلك الأخبار بعد الانجبار بعمل الأصحاب ، وانضمام بعضها ، وورود أكثرها في الكتب المعتبرة ( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ) .
ولقد أحسن وأجاد فيما أفاد ، وأشار في الممثّل والمثال إلى جميع أو أكثر ما يستفاد من الأخبار ، ولذا نقلنا كلامه بطوله ليكون سبيلا إلى الرشاد ، ويكون ما أردنا من استفادة العموم سليما من الانتقاد ، واللَّه الهادي إلى خير رشاد .
ويمكن أن يستدلّ أيضا - مضافا ما ذكره صاحب العوائد ( ره ) من كونه من المسلَّمات والأخبار - بروايات :
منها : مرسلة عبد الرحمن ، قال سئل أبو الحسن عليه السّلام : هل يسع الناس ترك مسألة عمّا يحتاجون ؟ فقال : لا ( 1 )( 1 ) أصول الكافي : باب فرض العلم ووجوب طلبه إلخ ، حديث 9 من كتاب فضل العلم ..