شرح
يتوهّم اختصاص هذا المنصب بزمن الغيبة ، بل يعمّ زمن عدم بروز سلطنتهم مطلقا ، سواء كانوا ظاهرين أو غائبين .
وأيّ فرق بين هذا النصب العامّ وبين النصب في زمن الحضور وبسط اليد ، كما كان أمير المؤمنين عليه السّلام في زمن خلافته ينصّب الحكَّام والقضاة ، بل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولم صار الثاني نافذا دون الأوّل ؟
ولقد يعجبني هنا نقل كلام مبسوط في هذا المضمار للفاضل النراقي صاحب المستند ومعراج السعادة في عوائده في مقام الاستدلال على عموم النيابة .
قال : فالدليل عليه - بعد ظاهر الإجماع حيث نصّ به كثير من الأصحاب بحيث يظهر منهم كونه من المسلَّمات ، ما صرّح به الأخبار المتقدّمة ، من كونه وارث الأنبياء ، وأمين الرسل ، وخليفة الرسول ، وحصن الإسلام ، ومثل الأنبياء ، وبمنزلتهم ، والحاكم ، والقاضي ، والحجّة من قبلهم ، وإنّه المرجع في جميع الحوادث ، وإن على يده مجاري الأمور والأحكام ، وإنّه الكافل لأيتامهم الذين يراد بهم الرعيّة .
فإنّه من البديهيات التي يفهمه كلّ عامّي وعالم ويحكم بأنّه إذا قال نبيّ لأحد عند مسافرته أو وفاته : فلان وارثي ، ومثلي ، ومنزلتي ، وخليفتي ، وأميني ، وحجّتي ، والحاكم من قبلي عليكم ، والمرجع في جميع حوادثكم ، وبيده مجاري أموركم وأحكامكم ، وهو الكافل لرعيتي ، له كلّ ما كان ذلك النبيّ في أمور رعيّته وما يتعلَّق بأمّته بحيث لا يشكّ فيه أحد ويتبادر منه ذلك .
كيف لا مع انّ أكثر النصوص الواردة في حقّ الأوصياء المعصومين المستدلّ بها في مقامات إثبات الولاية والإمامة المتضمّنين لولاية جميع ما للنبيّ فيه الولاية