شرح
الموضوعات التي يعبّر عنها بالموضوعات المستنبطة ويرون انّ مثل المقام من تلك الأمور التي موكولة إليه ، فإنّ المقام وإن كان من الموضوعات الَّا انّه راجع في الحقيقة إلى الأحكام الكليّة .
بل يمكن دعوى عدم طريق عامّ سوى حكم الحاكم بحيث يكون للأطفال الذين في أوائل بلوغهم من الذكور والإناث والأشياخ والهمّ الذين لا يقدرون على تحصيل سائر الطرق حجّة ، فانّ الناس وإن كان بعضهم يرى بنفسه وبعضهم يحصل له الشياع المفيد للعلم الَّا أنّ الطريق العامّ الذي يشمل كلَّهم من غير استثناء هو حكم الحاكم ، وكيف يصحّ تكليف عامّة الناس بالرؤية أو تحصيلها بالشياع أو البيّنة ؟ وهل هو الَّا عسر أكيد وحرج شديد ؟ فالمناسب أن لا يرتاب في هذا أصلا ، واللَّه العالم .
هذا كلَّه في حجّية حكم النبيّ أو الوصيّ وهو الذي سمّيناه بحثا صغرويّا ( كبرويّا - خ ) .
وأمّا الكبروي ( الصغروي - خ ) فقد ادّعى غير واحد انّ كل ما ثبت لهما من المناصب فهو ثابت للفقيه أيضا ، إلَّا ما خرج بالدليل تمسّكا بعموم أدلَّة كونهم قائمين مقامهم ، والوارثين لهم ، والكافلين لأيتامهم ، وإنّهم أمناء اللَّه على حلاله وحرامه ، وإنّهم أمناء الرسل ، وإنّ مجاري الأمور والأحكام بيدهم ، وإنّهم الحاكمون والقاضون .
ودعوى انّ القدر المتيقّن من هذه الأدلَّة ونظائرها ثبوت ما علم من الشرع مطلوبيّته مطلقا ولم يرض الشارع بتعطيلها لا مطلق الأمور العامّة الاجتماعيّة ، غير قادحة ، في المقام ، بل مؤكَّدة ومؤيّدة لثبوت المدّعى للقطع بأنّ المقام ممّا لا