شرح
الموضوعات المختلفة التي قد علم بدليل قطعيّ إنّها من مناصب الحكومة ، وقد عبّر فيها بقولهم عليهم السّلام : ( لا أجيز ) ، أو ( لا يجوز ) ، أو ( لا أقضي ) يشرف الفقيه على القطع بإرادة المعنى القضائي لا صرف بيان حكم اللَّه الواقعي ، فراجع كتاب الشهادات ( 1 )( 1 ) راجع : باب 20 و 39 من أبواب كتاب الشّهادات ج 18 ..
ثالثها : الاعتبار العقلي ، وهو انّ الأمور الاجتماعيّة التي تكون منشأ للتشاجر والتنازع والتخاصم لا بدّ لها من ناظم وحاكم ينفذ أمره بحيث لو صدر منه الحكم وجب ولزم اتّباعه ، وليس هذا الَّا الإمام أو من نصبه لذلك عموما أو خصوصا ، ولا شبهة انّ الهلال من تلك الأمور بما له من الآثار الكثيرة عرفا وشرعا كانقضاء أجل الدّين ، وأجل العدّة طلاقا أو وفاة ، وحلول أجل السلف ، ووجوب الصوم وإفطاره ، وجملة من أعمال الحجّ ، بل والعمرة ، وغيرها من الآثار ممّا يتعلَّق بالأمور الاجتماعيّة التي لها تماسّ باجتماع الناس والحلّ والعقد .
فلو فرض التفويض إلى نظرهم بأنفسهم من دون رئيس لوقع فيه النزاع الذي لأجل رفعه أو دفعه نصب الحاكم ، فكلّ يجرّ القرص إلى نفسه وهو نقض للغرض .
رابعها : استقرار السيرة بين المسلمين إلى يومنا هذا ، حيث يجعلون حكم الحاكم الجامع لشرائط الحكومة بمنزلة رؤيتهم بأنفسهم وبمنزلة الشهادة عندهم ، ويرون مخالفة حكمه مستنكرا .
خامسها : ارتكاز المسلمين ، فإنّهم يرون هذا من مناصب الحاكم والأمير بحيث لو ثبت عنده يكتفون به نظير سائر الأمور الاجتماعيّة العامّة كالتحاكم والترافع إليه والفتوى في الأحكام الكليّة العامّة ، بل وتشخيص جملة من