شرح
عليه السّلام : ليس هذا من أيامك ، قلت : ولم يا أمير المؤمنين ؟ ما صومي إلَّا بصومك ، ولا فطري إلَّا بإفطارك ، فقال : ادن ، قال : فدنوت فأكلت ، وأنا واللَّه أعلم انّه من شهر رمضان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 57 ، حديث 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
وجه التأييد إنّها دالَّة على مفروغيّة كون الحكم بالفطر أو الصوم من شؤون الإمامة والرئاسة العامّة ، بحيث يجب على الرعية متابعته ولو تخلَّف لاستحقّ العقوبة والنكال من قبل الأمير والحاكم ، كما يرشد إليه قوله عليه السّلام : ( يا أمير المؤمنين ! ) وحيث انّ سلاطين الجور من بني أميّة ، وبني العبّاس كانوا مدّعين لتلك الرئاسة العامّة فقد قرّره عليه السّلام إيّاه على دعواه تقيّة ، وجعل نفسه من الرعايا ، فأصل الحكم كان مسلَّما ومفروغا عنه ، والدعوى صغروي وإن صاحب الرئاسة من هو ؟ وهذا واضح لمن تدبّر .
ودعوى كون هذا المعنى ممّا اخترعه المتأمّرون ولم يكن في الإسلام ، وكلامه عليه السّلام ناظر إلى هذا الفرع لا أصل الرئاسة ( يكذّبها ) عمل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وارتكاز المسلمين وحكم العرف أيضا ، كما لا يخفى .
وأمّا ما يمكن أن يستدلّ به على المدّعى فمثل قول عليّ عليه السّلام على ما في غير واحد من الأخبار : ( لا أجيز في الهلال إلَّا شهادة رجلين ) أو ( رجلين عدلين ) ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 11 ، حديث 1 - 8 و 9 من أبواب أحكام شهر رمضان .، لإمكان أن يكون نظره عليه السّلام من الإجازة تنفيذ الأمر في الهلال يعني لا أحكم ، لا الفتوى بمعنى لا يجوز ، بل بالمراجعة إلى أخبار جواز الشهادة في