تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
كون مورد الخبر هي الشهادة على الرؤية من أوّل الشهر وذلك فإنّ تأخّر الشهادة عن المشهود به غير قادح في الحكم على طبقها ، بل الخبر دالّ على المطلوب بطريق أولى كما لا يخفى ، وإنّ ثبوت الهلال من الأمور التي تتعلَّق بها سياسة المدن وحفظ التاريخ للاجتماع ، كما يشير إليه التعبير بالإمام فإنّه مشعر بأنّ هذا الحكم انّما هو من حيث الإمامة والحكومة لا من حيث القطع ، كما لا يخفى . ويدلّ هذا الخبر أيضا على انّ الشهادة من قبيل الأمارات التي يثبت بها لوازمها ، حيث انّ لازم ثبوت الهلال من أوّل الشهر الحكم بالإفطار في آخره وإن لم يثبت فيه . وأمّا الظاهر فمثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن رجل نسي حمّاد بن عيسى اسمه ، قال : صام عليّ عليه السّلام بالكوفة ثمانية وعشرين يوما شهر رمضان فرأوا الهلال فأمر مناديا ينادي : اقضوا يوما فانّ الشهر تسعة وعشرون يوما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان .. فانّ الظاهر انّ أمر المنادي لأجل حكمه عليه السّلام بالثبوت لا لأجل حصول العلم للناس برؤيتهم ، ولو فرض حصول العلم لعليّ عليه السّلام باعتبار كثرة الرائين لا يقدح في ثبوت المدّعى بالنسبة إلى سائر الناس ، كما لا يخفى ، فتأمّل . بل يمكن أن يستفاد منه انّ صوم عليّ عليه السّلام ثمانية وعشرين يوما كان مستندا إلى شهادتهم في أوّل الشهر أيضا ، فلمّا ثبت خطأ مستند حكمه عليه السّلام