شرح
إلى غير ذلك ممّا ورد في طرقهم ممّا يدلّ على حكم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بعد الشهادة عنده بالإفطار أو الصوم ، فكأن هذا المعنى - أعني حجّية حكم النبيّ بما انّه حاكم - كان أمرا مفروغا عنه عند المسلمين ، ولذا لمّا جاء الأعرابي وشهد عند الناس أتوا به إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فحكم بالثبوت ، هذا كلَّه من طرق العامّة .
وأمّا الخاصّة فأخبارهم في ذلك بين صريح ، وظاهر ، ومؤيّد ، وممكن للاستدلال به .
أمّا الصريح فصحيح محمّد بن قيس - المروي في الكافي والفقيه - الصحيح بطريق الثاني ( 1 )( 1 ) فانّ سند الصّدوق ( ره ) إلى محمّد بن قيس كما في المشيخة هكذا : وما كان فيه من محمّد بن قيس فقد رويته عن أبي ( ره ) ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس .، بل الأوّل بناء على وثاقة محمّد بن عيسى - الذي هو في طريقه على قول النجاشي - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ( إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال من ثلاثين يوما أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلَّى بهم ) ( 2 )( 2 ) وسنده كما في الكافي هكذا : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يوسف ابن عقيل ، عن محمّد بن قيس ..
فإنّه صريح في نفوذ حكم الإمام في ثبوت الرؤية بشهادة شاهدين ، ولا يقدح