تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
ويدلّ على ذلك أيضا ما هو معلوم كالاضطرار ( 1 )( 1 ) يعني : الضرورة .غير مشكوك فيه شريعة الإسلام ، بل من فزع المسلمين في وقت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ومن بعده إلى هذا الزمان في تعرّف الشهر ( الشهور خ ل ) إلى معاينة الهلال ورؤيته ، وما ثبت أيضا من سنّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه كان يتولَّى رؤية الهلال ، ويلتمس الهلال ، ويتصدّى لرؤيته ، وما شرعه من قبول الشهادة عليه ، والحكم فيمن شهد بذلك في مصر من الأمصار ، ومن جاء بالخبر به عن خارج الأمصار وحكم المخبر به في الصحّة وسلامة الجوّ من العوارض ، وخبر من شهد برؤيته مع التواتر في بعض الأصقاع ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) . وموضع الاستشهاد قوله ( ره ) : والحكم فيمن شهد . . إلخ ، وقد قرّره عليه غير واحد ممّن تأخّر عنه كالمحقّق والعلَّامة وغيرهما ممّن ذكر في مقام ردّ أصحاب العدد قريبا من ذلك . ثانيهما : الأخبار ، وقد وردت من طرق الفريقين عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والوصيّ عليه السّلام ، أمّا العامّة فروى أبو داود في سننه مسندا ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : جاء أعرابيّ إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : إنّي رأيت الهلال - قال الحسن ( 2 )( 2 ) هو أحد رواة الحديث في السند .في حديث يعني رمضان - فقال : أتشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ؟ قال : نعم : قال : أتشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ؟ قال : نعم ، قال : يا بلال ! أذّن في الناس فليصوموا ( 3 )( 3 ) أورده واللَّذين بعده في السّنن : ج 2 ، ص 302 باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان مرتّبا كما نقلناه ..