شرح
فانّ الظاهر انّه كان حكما منه صلَّى اللَّه عليه وآله بالثبوت لأنّه لم يشهد عند الناس .
وروى فيه أيضا مسندا ، عن عكرمة أنّهم شكَّوا في هلال رمضان مرّة ، فأرادوا أن لا يقوموا ولا يصوموا فجاء أعرابيّ من الحرّة فشهد انّه رأى الهلال ، فأتى به إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : أتشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّي رسول اللَّه ؟ قال : نعم ، وشهد انّه رأى الهلال ، فأمر بلالا فنادى في الناس أن يقوموا ، وأن يصوموا ، قال أبو داود : رواه جماعة عن سماك ، عن عكرمة مرسلا ولم يذكر القيام أحد إلَّا حمّاد بن سلمة ، والظاهر انّ المراد من القيام ، القيام للسجود .
وروى أيضا مسندا ، عن ابن عمر ، قال : تراءى الناس الهلال ، فأخبرت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّي رأيته فصامه وأمر الناس بصيامه .
وهذه الأخبار وإن لم تكن موافقة للمذهب المستفاد من بيانات أهل البيت - الذين هم أدرى بما في البيت - من اشتمالها على ثبوته بشهادة الواحد ، الَّا انّ دلالتها على المدّعى وهو حجّية حكم الحاكم الذي هو النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله واضحة .
وروى أيضا مسندا ، عن ربعي بن حراش عن رجل من أصحاب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : اختلف الناس في آخر يوم من رمضان ، فقدم أعرابيّان فشهدا عند النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله باللَّه لأهلا الهلال أمس عشيّة ، فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الناس أن يفطروا ، زاد خلف ( 1 )( 1 ) خلف بن هشام المقري أحد رواة الخبر .في حديثه : وأن يغدوا إلى مصلَّاهم ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود : ص 301 باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوّال ..