تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
المذكور ، وفي المدارك : نعم ، لو علمت الموافقة أجزء الإطلاق ، وفيه انّ الموافقة في القول لا ينفى الاشتباه في المستند ، وبالجملة مقتضى الأصل عدم القبول ( انتهى ) . ولعلَّه المراد من بعض متأخّري المتأخّرين الذي نسب العدم إليه في الجواهر . والقول الثالث الثبوت مطلقا ، كما صرّح به في الجواهر ، قال - بعد اختيار أصل المسألة - ما هذا لفظه : بل الظاهر عدم الفرق في ذلك بين الحاكم الآخر وغيره فيجب الصوم أو الفطر على الجميع ( انتهى ) . نعم ، يظهر منه حمل عبارة الدروس على عدم كونه حكما من الحاكم وإن كان قوى هو كونه حكما منه . والقول الرابع التفصيل بين كون مستنده شهادة العدلين أو علمه ، فيثبت في الجملة في الثاني دون الأوّل ، كما احتمله في الجواهر أيضا ثمّ ضعّفه ، ولم نجد القائل به . نعم ، يظهر من محكي المدارك كون ثبوته المستند إلى البيّنة مفروغا عنه حيث شبّه ثبوته بعلمه بها ، كما استظهره في الجواهر وقوّاه شيخنا المحقّق الأنصاري في بحث ولاية الفقيه من كتاب البيع فتكون الأقوال أربعة : 1 - الحجّية مطلقا . 2 - عدمها مطلقا ، 3 - التفصيل في المستند ، 4 - التفصيل بين المجتهد الآخر وغيره ، ولكن نسب الأوّل في الحدائق إلى ظاهر الأصحاب ، ولعلّ منشأ النسبة ما ذكرناه في أحد وجهي كلام العلَّامة من كونه مسلَّما عندهم ، وقد عرفت انّه خلاف الظاهر ، أو عبارة الدروس . وقد عرفت انّ القدر المتيقّن ثبوته بالنسبة إلى غير المجتهد الَّا أن يعلم من الخارج ثبوت كلَّية الكبرى ، وهي عدم جواز مخالفة حكم الحاكم فيما ثبت له الحكم فيه مطلقا ولو لحاكم آخر .