تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
ثبوت الرؤية بمجرّد قوله : مجرّدا عن الحكم فيكون قول الحاكم بما أنّه حاكم بمنزلة إقامة البيّنة ، والواحد بمنزلة المتعدّد باعتبار كونه حاكما ، ووجه دلالته حينئذ قيام قوله مقام حكمه ، فيكون أصل ثبوته بحكم الحاكم مفروغا عنه في الجملة . ثانيهما - قوله ( ره ) : ولو قال - أي الحاكم - : اليوم الصوم . . إلخ ، فإنّ الظاهر أنّ التردّد في استفساره باعتبار دلالته على حكمه بذلك أم لا ، ولذا جعل الوجه الثالث وجوب الاستفسار لو كان السامع مجتهدا ، بخلاف ما لو كان مقلَّدا فإنّه يكفي له ذلك لكنّه محلّ تأمّل ، فإنّ الظاهر انّ قوله : اليوم الصوم ، حكم منه ، وبعبارة أخرى هذه القضيّة مشتملة على تصوّر الموضوع والمحمول والحكم كسائر القضايا وإن لم تشتمل على لفظ الحكم أو صيغة الحكم بأن يقول : اجعلوه صوما أو فطرأ مثلا . فيكون حاصل الترديد ( 1 )( 1 ) يعني ترديد صاحب الدروس .حينئذ في حجّية حكم الحاكم مطلقا ، أو التفصيل بين استفصال السامع بصورة الحكم ، فالأوّل وعدمه فالثاني ، واختار هو الثالث فيكون كلامه دالَّا على حجّية حكمة لغير المجتهدين لا مطلقا . وهذا أحد الأقوال في المسألة ، والقول الآخر عدم الحجّية مطلقا سواء كان السامع مجتهدا أم لا ، وهو المستفاد من عبارة الفاضل النراقي ( ره ) صاحب المستند قال : ولا يكفي قول الشاهد : اليوم الصوم ، أو الفطر ، بل يجب على السامع ( 2 )( 2 ) فإن إطلاق السامع يشمل المجتهد والعامي ، فتأمّل .الاستفصال لاختلاف الأقوال وإمكان الاستناد إلى أمر غير مقبول ، وهو للأصل