تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
[ 1 ] نعم ، يشترط توافقهما في الأوصاف ، فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها . نعم ، لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى ، ولا يعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل .
شرح
منها من حيث عدد الخمسين بل وأزيد ، ومع قبولهما للتوجيه الذي ذكرناه ، ومع أنّ الفتوى لم يظهر إلَّا من الشيخ والصدوق في المقنع ، وابن زهرة في الغنية ، وأبي الصلاح ( 1 )( 1 ) وحيث أنّ الكافي لأبي الصّلاح الحلبي قد طبع بحمد اللَّه في زماننا سنة 1400 ق بمكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ببلدة أصفهان ، فالمناسب ، نقل عبارته بعينها ، قال : وعلامة دخول رؤية الهلال وبها يعلم انسلاخه ويقوم مقامها شهادة رجلين في الغيم وغيره من العوارض ، وفي الصحو وانتفائها إخبار خمسين رجلا ( انتهى ) - الكافي : ص 181 .الحلبي في محكي المختلف وبعض من تبعهم . والحاصل انّ إطلاق الأدلَّة - معتضدا بخصوص بعضها - يقتضي عدم الفرق بين وجود العلَّة وعدمها ، ولا بين كون البيّنة من البلد أو من خارجه إذا كان بالقيد الذي ذكرنا في أوّل البحث من تقارب العروض ، أو اتّفاقها . فما عمّمه الماتن ( ره ) بقوله : ( ولا فرق بين أن تكون البيّنة . . إلخ ) هو الأقوى ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا ما ذكره بقوله : ( نعم ، يشترط توافقهما في الأوصاف . . إلخ ) فهو أحد مصاديق ما يقيّد به الشهادة ، فإنّ الشرط اتّحاد الشاهدين في المشهود به وفي كيفيّة الشهادة من حيث أوصافه وخصوصيّاته ، وقد مرّ بعض الكلام في أحكام النجس في كتاب الطهارة ، فراجع ( 2 )( 2 ) راجع : ج 3 ..