تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
للخصوصيّة بقرينة عدم تقييدهم بالعدالة ، فلا ينافي لو دلّ دليل على كفاية شهادة عدلين والَّا يلزم أن يقال بكفاية شهادة رجلين مطلقا مع الاتّفاق بين أصحابنا بعدم كفايتها كذلك ، ويشهد لما ذكرنا من كون المراد دفع التهمة قوله عليه السّلام في الأولى : ( فلا تؤدّوا بالتظنّي ) جعل نفي اعتبار دعوى الواحد الرؤية في مقابل التظني . هذا مضافا إلى معارضتها بالأخبار الصحيحة القريبة من التواتر ، بل ادّعى الشيخ ( ره ) في الخلاف تواترها صريحا على كفاية الشاهدين مطلقا خارجا كان أو داخلا ، فلا بدّ من حملها على ما ذكرنا ، والَّا فلو ادّعى دخالة الخمسين بما هي هي لكان اللازم أن يقال باعتبار خمسمائة كما في خبر سماعة - المروي في الفقيه - : انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه ، قال : إذا اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل المصر خمسمائة إنسان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 7 من أبواب أحكام شهر رمضان .. ورواية عبد الحميد الأزدي - المروية في التهذيب - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أكون في الجبل في القرية فيها خمسمائة من الناس ، فقال : إذا كان كذلك فصم لصيامهم وأفطر لفطرهم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 4 من أبواب أحكام شهر رمضان .، بناء على إرادة رؤيتهم للهلال ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى إمكان إرادة لزوم تبعيّة السائل للجماعة بأن لا يخالفهم في الصوم والفطر ، وإن حكمهم فيهما متبع أظهر من إرادة الاتباع في لزوم الرؤية فيهما ، ويشهد له قول السّائل : ( خمسمائة من النّاس ) ولم يقل : من المؤمنين ..