شرح
نعم ، ظاهر الخلاف المنافاة مع المبسوط قال : لا يقبل في رؤية هلال رمضان إلَّا شهادة شاهدين ، فأمّا الواحد فلا يقبل منه ، هذا مع الغيم ، وأمّا مع الصحو فلا يقبل الَّا خمسون قسامة أو اثنان من خارج البلد ( انتهى موضع الحاجة ) .
فإنّه ( ره ) حكم بلزوم الخمسين مع الصحو في البلد وكفاية الاثنين من خارجه فافترق البلد وخارجه فيما به يثبت الَّا أن يحمل قوله ( ره ) : أو اثنان . . إلخ ، على صورة عدم الصحو يعني يقبل شاهدان من خارجه مع عدم الصحو ويشهد له انّه ( ره ) اكتفى في مقام الاستدلال بإقامة الدليل على ثبوته بالشاهدين فقال : دليلنا : إجماع الطائفة والأخبار التي ذكرناه في الكتابين المقدّم ذكرهما وأيضا فلا خلاف انّ شاهدين يقبلان ولم يقم دليل على وجوب قبول الواحد ( انتهى ) .
ولذا أطلق الحكم في مسألة أخرى قبل هذه المسألة فقال : علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين : إمّا رؤية الهلال ، أو شهادة شاهدين ، فان غمّ فعدّ شعبان ثلاثين يوما ويصام بعد ذلك بنيّة الفرض ( انتهى ) ، وقال أيضا في مسألة بعدها بقليل : لا يقبل في هلال شوّال الَّا شاهدان وبه قال جميع الفقهاء ، وقال أبو ثور :
يثبت بشاهد واحد . دليلنا : الإجماع ، فإنّ أبا ثور لا يعتد به ، ومع ذلك فقد انقرض خلافه وسبقه الإجماع ، وأيضا فإنّ بشهادة الشاهدين يجوز الإفطار بلا خلاف ، وليس على قول من أجاز بواحد دليل ( انتهى ) ، ونحوه قال في أواخر كتاب الصوم من الخلاف مسألة 61 ، فراجع .
فانقدح من مجموع هذه الكلمات انّ الشيخ ( ره ) أطلق في كثير من مواضع كتبه بكفاية الشاهدين ، وساوى في المبسوط بين البلد وخارجه في صورة الصحو في الاحتياج إلى خمسين رجلا ، إلَّا في ظاهر كلامه في أحد مواضع الخلاف كما