تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
ومن هنا يمكن أن يقال : إنّ الخمسين يشمل العادل وغيره ، فإنّ أخبار مثل هذا العدد - ولو كانوا غير عادلين - يوجب الاطمئنان ، وليس المراد انّه مع الغيم لا يقبل شهادة عدلين في فرض وجود العلَّة ، ولذا لم يقيّد الخمسين لكونهم عادلين . وبما ذكرنا من كفاية العدلين ولو فرض وجود العلَّة صرّح في المبسوط ، قال : فإن كان في السماء علَّة من غيم أو قتام ( 1 )( 1 ) القتام كسحاب : الغبار الأسود ، ومنه وقائم الأعماق ، أي : مغبّر النواحي - مجمع البحرين .أو غبار وشهد عدلان مسلمان برؤيته وجب أيضا الصوم ، ومتى كانت في السماء علَّة ولم ير في البلد أصلا وشهد في خارج البلد نفسان عدلان قبل قولهما ، وإن لم يكن هناك ( 2 )( 2 ) يعني في البلد ورأوه فيه بقرينة قوله : غير أنّهم لم يروه .علَّة لم يقبل إلَّا شهادة القسامة خمسين رجلا ، وإن لم يكن علَّة غير أنّهم لم يروه لم يقبل من خارج البلد إلَّا شهادة القسامة خمسون رجلا ( انتهى ) . ألا ترى انه ( ره ) حكم في موضعين بالقسامة : أحدهما : عدم العلَّة في السماء مع عدم الرؤية في البلد . ثانيهما : عدمها فيه مع عدمها في خارجه . وممّا ذكرنا تعرف انّه لا تهافت بين كلامي الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط ، ولا اضطراب كما تخيّله في السرائر ( 3 )( 3 ) فإنّه قال - بعد نقل عدّة من كلمات الشّيخ ( ره ) من المبسوط والخلاف والنهاية - : وهذا يدل على اضطراب الفتوى والقول عنده في المسألة في اختلاف أقواله فيها ما فيه فلينصف من يقف على قولي هذا ويترك التقليد جانبا ، وذكر القديم والمتقدّم ( انتهى ) ..