تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
[ 1 ] ولا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو من خارجه وبين وجود العلَّة في السماء وعدمها .
شرح
وهذا أمر آخر . بقي هنا أمور [ 1 ] أحدها - هل يفرق في البيّنة بين كونها في البلد وغيره فلا يعمل بغيره مطلقا ، أم يعمل مطلقا ، أم التفصيل بين البلاد المتقاربة وغيرها فيعمل في الأوّل مطلقا دون الثاني ؟ وجوه ، بل أقوال . ثانيها - هل يفرّق في قبولها بين وجود العلَّة في السماء وعدمه ؟ وجهان ، بل قولان ، وحيث انّ الأمرين في كلمات الأصحاب متداخلان فلنوضّحهما معا إن شاء اللَّه . قال في المبسوط : ومتى لم ير الهلال في البلد ، ورأى خارج البلد على ما بيّناه ( 1 )( 1 ) أراد ( قده ) به شهادة عدلين من خارج البلد .وجب العمل به إذا كان البلدان التي رأى فيهما متقاربة بحيث لو كانت السماء مصحية مرتفعة لرأي في ذلك البلد أيضا لاتّفاق عروضها وتقاربها ، مثل بغداد وواسط والكوفة ، وتكريت والموصل ، فأمّا إذا بعدت البلاد مثل بغداد وخراسان ، وبغداد ومصر ، فانّ لكلّ بلد حكم نفسه ولا يجب على أهل البلد العمل بما رآه أهل البلد الآخر ( انتهى ) . والمستفاد منه انّ المراد من التقارب هو اعتبار عرض البلاد ، وقد بيّنا في بحث القبلة انّ تفاوت طول الكوفة وبغداد مع مكَّة المعظَّمة ( زادها اللَّه شرفا ) اثنتا عشر درجة ، وعرض موصل إحدى عشر درجة منحرفة من نقطة الجنوب إلى المغرب ،
مدارك العروة — صفحة 165 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي