تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
لا يجيز ، والَّا ليقول : ولا يجوز ، ويؤيّده نقل الصادق عليه السّلام هذا الكلام من عليّ عليه السّلام لإمكان أن يكون غرض الصادق عليه السّلام التنبيه على المتأمّرين الذين كانوا يعتقدون بخلافة عليّ عليه السّلام في الجملة ، وإنّه عليه السّلام بما انّه قاض وحاكم وخليفة كان لا يجيز في الشهادة على الرؤية بغير عدلين ، ويستفاد منه ضمنا نفوذ حكم الحاكم في مسألة الرؤية ويكون دليلا على ثبوتها بحكم الحاكم كما سيأتي مشروحا إن شاء اللَّه . قلت : هذا معارض لنقل الباقر عليه السّلام في خبر محمّد بن قيس بأنّ عليّا عليه السّلام قد قال هذا بعنوان الفتوى بقوله عليه السّلام : ( إذا رأيتم الهلال فأفطروا . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .فإنّه ظاهر بل صريح في عموم الحكم الكلَّي لا سيّما بصيغة الجمع لكلّ من شهد عنده بالرؤية وبضميمة وحدة السياق بمعنى اتّحاد الغرض الذي هو صدر لأجله هذا الحكم يفهم منه انّه في أمثال صحيح الحلبي المذكور يكون المراد ذلك . نعم ، لو شهدا عنده خصوص الحاكم فحكم على طبق شهادتهما ، وقلنا بحجّية حكمه في أمثال المقام أيضا - كما هو الحقّ على ما سيأتي إن شاء اللَّه - يثبت الهلال للعموم ، لكن باعتبار حجّية حكم الحاكم حينئذ لا باعتبار حجّية الشهادة فإنّها حينئذ سبب لإحراز الحاكم كي يحكم لا انّ مجرّد الشهادة عند الحاكم يوجب الثبوت مطلقا ، سواء حكم أم لا . الَّا أن يقال : شهادتهما عندهما مع عدم ردّه لهما قرينة قبول شهادتهما ، فعدم الردّ بنفسه حكم من الحاكم بالثبوت ، فتأمّل ، فيرجع إلى البحث الصغروي في كيفيّة حكم الحاكم وإنّه هل يكفي مجرّد الثبوت عنده من دون صدور حكم أم لا ؟