( الثاني ) التواتر .
( الثالث ) الشياع المفيد للعلم ، وفي حكمه كلّ ما يفيد العلم ولو بمعاونة القرائن ، فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به ، وإن لم يوافقه أحد ، بل وإن شهد وردّ الحاكم شهادته .
( الرابع ) مضي ثلاثين يوما من هلال شعبان ، أو ثلاثين يوما من هلال رمضان ، فإنّه يجب الصوم معه في الأوّل ، والإفطار في الثاني .
[ 1 ] ( الخامس ) البيّنة الشرعيّة ، وهي خبر عدلين .
شرح
وهو العلم ، لكنّ حصوله بأسباب عديدة مختلفة ، فإنّه قد يعلم بنفسه ، وقد يعلم بالأخبار المتواترة ، وقد يحصل بالشياع المفيد له ، وقد يحصل بمضي ثلاثين يوما بعد العلم بعدم كون الشهور الهلاليّة أزيد من ثلاثين يوما .
والوجه في الجميع حكم العقل بترتّب الآثار الشرعيّة عند ثبوت موضوعاتها ، فلا حاجة إلى التفصيل واحدا بعد واحد ، ولقد كان التعبير بقوله ( ره ) : كلّ ما يفيد العلم كالرؤية والتواتر والشياع ومضي الثلاثين ، أولى ، كما لا يخفى .
[ 1 ] فيبقى البحث في الخامس وهي البيّنة الشرعيّة ، وهي أخبار عدلين بأنّهما رأيا الهلال ، وقد تقدّم بيان حجّية شهادتهما في الجزء الثاني بقول مطلق ، ومن مصاديقها الشهادة للمقام ، بل المستفاد من الأخبار الواردة في المسألة أنّها وردت لبيان حكم آخر لا لأصل ثبوت الهلال بشهادة العدلين ، فكأنّه كان مفروغا عنه وإنّما سيقت الأخبار لبيان عدم جواز شهادة غير رجلين عدلين في ثبوت الرؤية .
وبعبارة أخرى : سيقت للنفي لا للإثبات .