شرح
جماعة بقولهم : إذا خافتا على ولديهما ، ويمكن حمل كلامهم على الغالب من إرضاع الأمّهات أولادهنّ لا كونهنّ مستأجرات .
نعم ، في مكاتبة ابن مهزيار المتقدّمة آنفا قد صرّح بكونها ترضع ولدها وغير ولدها ولا يقدح ، وإن كان العمدة في الدليل إطلاق صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم .
ثمّ انّه تقدّم في أوّل المسألة وجوب الفدية وإنّها بمقتضى النصّ أو يحمل النصّ على كون الفدية بدلا عن الإفطار نفسه لا عن الصوم .
وحيث انّ المناط هو الضرر فاللازم عدم جواز الإفطار إذا تمكَّن من دفعه ولو بالاستئجار أو تبرّع الغير أو غير ذلك لاندفاعه . نعم ، في وجوب العلاج لتصير كثيرة اللبن أو تقوية المزاج إشكال وإن كان له وجه .
ويؤيّد ما ذكرنا من لزوم الصوم إذا تمكَّنت من دفعه ولو بالاستيجار ونحوه ما عن عليّ بن مهزيار المروي في مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال قال :
كتبت إليه ( يعني عليّ بن محمّد عليه السّلام الوسائل ) : أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتدّ عليها الصيام وهي ترضع حتّى يغشى عليها ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ؟ أو تدع الرضاع وتصوم ؟ فإن كانت ممّن لا يمكنها اتّخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع ؟ فكتب :
( إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمّت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى أمكنها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 3 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .لا يقال :