تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( الخامس ) المرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بها الصوم أو أضرّ بالولد . [ 1 ] ولا فرق بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة . ويجب عليها التصدّق بالمدّ أو المدّين أيضا من مالها ، والقضاء بعد ذلك .
شرح
الماتن ( ره ) الحكم فيهما بكون الصوم ضارّا كما صرّح به في المقنع ، والنهاية ، والمبسوط ، والمقنعة ، وعبّر في المراسم والغنية والسرائر وإشارة السبق بالخوف على الولد ، ولعلّ المراد مطلق الخوف لا خصوص تلف النفس ، بل الظاهر إنّهما من مصاديق ما تقدّم . ومقتضى القاعدة عدم وجوب الكفّارة لكون العذر مرجو الزوال أو مقطوعة فهو أولى بعدم الكفّارة من المريض الذي يضرّه الصوم ، ولذا يمكن أن يقال بعدم الإشكال في عدم وجوبها إذا رجع الضرر إليهما دون ولديهما . لكن ورد النصّ بوجوبها وأفتى الأصحاب أيضا به ، ففي صحيح محمّد بن مسلم - المروي في الكتب الحديثيّة للمشايخ الثلاثة - قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنّهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدّق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .. والتعبير ب ( المقرب وقليلة اللبن ) محمول على الغالب من كونهما لا تطيقان الصوم ، والَّا فلو فرض كونه ضارّا لغيرهما أيضا كان الحكم كذلك ، ولذا علَّله بقوله عليه السّلام : ( لأنّهما لا تطيقان الصوم ) فعموم التعليل يقتضي عدم الفرق . [ 1 ] ثمّ مقتضى الإطلاق عدم الفرق في الولد بين كونه لها أو لغيرها ، وإن عبّر
مدارك العروة — صفحة 157 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي