تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
يشقّ عليه الصوم وما في العبارات ظاهر في انّه نوع من المرض كسائر الأمراض لا مجرّد كونه يعطش وهو الأوفق بالأخبار ، فانّ في صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم : ( والذي به العطاش ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .وهو ظاهر في انّه نوع مرض ، ولعلَّه المراد من صحيحه الآخر من قوله عليه السّلام : ( والذي يأخذه العطاش ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 3 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .فإن أخذ العطاش غير صيرورته عطشانا لشدّة الحرارة مثلا ، بل لأمر طبيعي متعلَّق بتحوّلات المعدة بسبب الأغذية أو الأشربة الواردة المعبر عنها بلفظ آخر ب ( مرض الاستسقاء ) بمعنى انّه كلَّما يشرب الماء يعطش ثانيا بفصل زمان قصير . قال في القاموس : وكغراب : داء لا يروي صاحبه ( انتهى ) ، وقال في مجمع البحرين : العطاش - بالضمّ - : شدّة العطش ، وقد يكون داء يصيب الإنسان يشرب الماء فلا يروى ( انتهى ) . ويؤيّد ما ذكرنا بل يدلّ عليه انّه عليه السّلام فسّر قوله تعالى : « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ . . إلخ » في مرسلة ابن بكير بقوله عليه السّلام : الذين كانوا يطيقون الصوم وأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك ، فعليهم لكلّ يوم مدّ ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 6 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .ومن المعلوم انّ إصابة العطش بالمعنى العادي المتعارف ، لا ينافي وجوب الصوم مطلقا فإنّه يعرض أغلب الصائمين لو لم يعرض جميعهم كما يشير إليه قوله عليه السّلام : ( واذكروا بجوعكم وعطشكم جوع القيامة وعطشها ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..