[ 1 ] والأقوى وجوب القضاء عليهما لو تمكنا بعد ذلك .
شرح
سئل فيه عن مقدار الكفّارة فأجاب عليه السّلام بالمدّ أو تفسير الآية ، وقد مرّ نظير هذا البحث في أوائل المسألة الرابعة والعشرين من الفصل السادس الذي فيه ما يوجب الكفّارة ، فراجع .
وقد يقال بإمكان التمسّك بصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الدالَّة على المدّ الوارد بطريقين وعلى المدّين الواردة بطريق واحد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 و 2 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .فيجمع بينهما امّا بحمل الأوّل على فرض عدم التمكَّن من المدّين أو على بيان أحد فردي التخيير .
وفيه : انّ الظاهر اتّحاد الروايتين فلا تكونان من قبيل المتعارضتين كي يجمع بينهما بما ذكر ، بل القاعدة في أمثالها هي الأخذ بالمتيقّن وهو المدّ فيجري أصل البراءة في الزائد ، فيكون المقام من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر الاستقلاليّين فيجري البراءة بالنسبة إلى المدّ الزائد ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ثالثها : في وجوب القضاء لو تمكَّنا اتّفاقا ولو بعد أداء الفدية ، والظاهر انّه الموافق للقاعدة المستفادة من عمومات القضاء ، حيث إنّها شاملة للمقام ولم يدلّ دليل هنا على سقوطه ، ودعوى انّ ذلك انّما هو قبل أداء الكفّارة ، فأمّا بعده فقد أتى ببدل القضاء فلا يجمع بينهما ، مدفوعة بما نبّه عليه الشهيد الثاني ( ره ) في الروضة من إمكان كون الكفّارة بدلا عن الإفطار لا عن القضاء .
وبعبارة أخرى : حيث انّه قد سدّ هذا الحمى بإفطار ولو بإذن من الشارع ، فالتصدّق يصير بدلا عن نفس هذا الكسر المأذون فيه ، وهذا لا ينافي وجوب القضاء مع التمكَّن ، لأنّ مبدله وهو الإفطار قد حصل ، والقضاء تابع للفوت أو للترك على