بمدّ من طعام ، والأحوط مدّان ، والأفضل كونهما من حنطة .
شرح
وفيه - مضافا إلى ضعف السند بوجود محمّد بن خالد الطيالسي المجهول ، ومجهوليّة إبراهيم بن ( أبي خ ) زياد الكرخي ، بل لم أجد له ذكرا ان كان بلا ( أبي ) في كتب الرجال ، فتأمّل - انّ ظاهرها إرادة عدم الاستطاعة العرفيّة بقرينة صدرها الدالّ على عدم قدرته على الذهاب إلى الخلاء المعلوم عدم إرادة التعذّر بل المشقّة الكثيرة ، فالمراد عدم قدرته على مجموع أفعال الصلاة من القيام والركوع والسجود على النحو المتعارف .
مع انّ قوله عليه السّلام : ( إذا كان في ذلك الحدّ ) لا يصحّ أن يراد التعذّر ، للعلم بوضعه تعالى عنه قبل الوصول إلى هذا الحدّ بمقتضى الآية والروايات والإجماع ، فلا يصحّ أن يحمل على خصوصه ، ولا عليهما في هذا المقام ، لأنّه في مقام التحديد الدالّ على نفي الحكم قبل وصوله إلى هذا الحدّ . نعم ، يدلّ على وضع الحكم عنه إذا بلغ حدّ التعذّر بمفهوم الموافقة دون الدلالة اللفظيّة ، كما مرّ مرارا .
( ثالثها ) رواية أبي بصير - المروية عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى - قال :
قال : أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( أيّما رجل كان كبيرا لا يستطيع الصيام أو مرض رمضان إلى رمضان ثمّ صحّ فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فيه فدية طعام ، وهو مدّ لكلّ مسكين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 12 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
وفيه - مع ضعف سندها - إمكان حملها على عدم الاستطاعة العرفيّة .
فتحصّل انّه ليس هنا دليل واضح على ما اختاره الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) من إطلاق الحكم ، فالأصحّ ما عليه جماعة من عدم وجوب الكفّارة على المتعذّر .
وأمّا الثاني - أعني مقدار الكفّارة - : فقد عرفت انّ العامّة بين قائل بمدّ