تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الوصول إلى حدّ الترخّص ، وقد مرّ سابقا وجوب الكفّارة عليه ان أفطر قبله . مسألة 4 - يجوز السفر اختيارا في شهر رمضان ، بل ولو كان للفرار من الصوم كما مرّ ، وأمّا غيره من الواجب المعيّن فالأقوى عدم جوازه الَّا مع الضرورة ، كما انّه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان .
شرح
الإفطار موقوفا على وصوله إلى محلّ يصحّ قصر الصلاة فيه تكليفا بلا إشكال ، وهل يكون كذلك وضعا أيضا فيجب عليه الكفّارة أيضا قبل الوصول إلى حدّ الترخّص أم لا فلا يجب في المثال ؟ وجهان ، اختار أوّلهما الماتن ( ره ) . لكن يرد عليه انّه مناف لإطلاق حكمه ( ره ) في آخر المسألة الأولى بقوله : ( والظاهر انّ المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال . . إلخ ) فإنّه لو فرض انه شرع فيه قبله ولم يصل إلى حدّ الترخّص فلا يجب عليه الصوم حينئذ عند الماتن وإن وجب عليه الإمساك ، ومع ذلك يجب عليه الكفّارة فيلزم وجوبها على غير الصائم الشرعي ، ومجرّد وجوب الإمساك لا يوجب الكفّارة لو خالف ، كما صرّح به الشيخ ( ره ) في المبسوط ، فإنّه بعد حكمه بالإمساك لو قدم قبل الزوال قال : فان خالف وأكل وشرب لم يلزمه الكفّارة ( انتهى ) ، ونحوه في التذكرة . والسرّ ما تقدّم في المسألة الحادية عشر من فصل بحث الكفّارة انّ الإفطار انّما يطلق على الهيئة الوجدانيّة الاعتباريّة التي اعتبرها الشارع شيئا واحدا فإيجاد الشقاق بينهما يسمّى إفطارا ، وقد ذكرنا عليه شواهد هناك ، فلاحظ . هذا مع أن إطلاق الحكم مع قطع النظر عن الإشكال أيضا مشكل ، بل ممنوع ، بل في السفر الاختياري دون الاضطراريّ ولو الضرورة العرفيّة لكشفه عن عدم وجوب الصوم عليه واقعا نظير الحيض ونحوه . ( مسألة 4 ) ظاهر قوله تعالى : « ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ
مدارك العروة — صفحة 132 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي