تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
ضحوة ( 1 )( 1 ) ضحوة النهار : طلوع الشّمس ، والضحى : ارتفاعه .أو ارتفاع النهار ، فقال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .. وفي صحيح رفاعة - المتقدّم في بحث الخروج من البلد - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : قلت : فإنّه أقبل في شهر رمضان فلم يكن بينه وبين أهله إلَّا ضحوة من النهار ، قال : فقال : إذا طلع ، وذكر مثله ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب من يصحّ منه الصّوم مع اختلاف يسير في لفظه .. ولولا هذا النصّ والفتوى على طبقه لكان لجواز نيّة الصوم في السفر مجال المنع بعد عموم أدلَّة النهي عن الصوم فيه ، ومن هنا يمكن أن يقال : انّ الأحوط عدم نيّة الصوم ، بل الأولى الإمساك ، وبعد الوصول يجدّد نيّة الصوم . ولعلَّه لذا عبّر في المقنعة في عبارته المتقدّمة بالإمساك عمّا ينقض الصوم ، وكذا في التذكرة ، قال : لو علم المسافر انّه يصل إلى بلده أو موضع إقامة قبل الزوال جاز له الإفطار ، ولو أمسك حتّى يدخل ويتمّ صومه كان أفضل وأجزئه ( انتهى ) . نعم ، بناء على جواز صوم الندب في السفر كما نفينا فيما سبق البعد عنه ، خلافا للماتن ( ره ) وجماعة ووفاقا للمشهور من القدماء كما عرفت تفصيل الكلام في الشرط الخامس يمكن أن يقال بجواز نيّة الصوم في مفروض المسألة بنيّة الندب ، وبعد الوصول يجرّد نيّة الوجوب . لكنّ الظاهر انّ جوازه عند القائل به في غير شهر رمضان ، وأمّا فيه فيتعيّن