مسألة 5 - الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان قبل أن يمضي ثلاثة وعشرون يوما إلَّا في حجّ ، أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه .
مسألة 6 - يكره للمسافر في شهر رمضان - بل كلّ من يجوز له الإفطار - التملَّي من الطعام والشراب ، وكذا يكره له الجماع في النهار ، بل الأحوط تركه وإن كان الأقوى جوازه .
شرح
هذا كلَّه في شهر رمضان .
وأمّا غيره من الواجب المعيّن فقد تقدّم في المسألة الثامنة والعشرين من قواطع السفر في الصلاة نظير هذه المسألة ، وقلنا هناك بحكومة أدلَّة وجوب الوفاء بالعهود والنذور - نظير الأجير الخاصّ - على أدلَّة العناوين الأوّلية ، فراجع .
( مسألة 5 ) يعرف وجه المسألة ممّا ذكرناه ، لكنّ الظاهر عدم انحصار المستثنى بما ذكره بل يزيد عليه تشييع مؤمن ، كما في مرسلة المقنع المتقدّمة آنفا ، أو غيره وفي سبيل اللَّه ، أو أخ تريد وداعه كما في رواية أبي بصير ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 3 ، حديث 3 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .، أو حاجة لا بدّ له من الخروج فيها كما في صحيح الحلبي المتقدّم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .والمراد باللابديّة العرفيّة ، فلا يقال : انّه واجب ، فهو غير داخل في موضوع البحث .
( مسألة 6 ) لا إشكال في جواز الإتيان بالمفطرات كالأكل وغيره - غير الجماع الذي فيه كلام وخلاف - للمسافر ، لأنّ الظاهر انّه المراد من قوله تعالى :
« فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ » ( 3 )( 3 ) البقرة / 185 .بل الظاهر جواز الجماع أيضا مع قطع النظر عن النهي الخاص