شرح
حيث انّ التفصيل في كلام الإمام عليه السّلام فحكمه عليه السّلام بوجوب الصيام إذا قدم قبل الزوال يدلّ على عدم ثبوت حكمه إذا قدم بعده ، والَّا لزم لغويّة القيد المذكور ، كما قرّر في محلَّه .
ويدلّ عليه أيضا منطوق موثقة سماعة المتقدّمة حيث قال عليه السّلام : ( وإن قدم بعد الزوال أفطر ولا يأكل ظاهرا ) ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 6 ، حديث 7 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أيواقعها ؟ قال : لا بأس به ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 4 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
وما يتراءى من قوله عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم في القسم الأوّل من الأقسام الخمسة : ( وإن دخل - يعني في بلد الإقامة - بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه وإن شاء صام ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 ، قطعة من حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .، فلا بدّ من حمله على عدم وجوبه عليه في الطريق بمعنى انّه إذا طلع عليه الفجر وهو في الطريق فلا يجب عليه أن يصوم ولو كان عالما بوصوله إلى محلّ الإقامة قبل الزوال ، فضلا عن علمه بوصوله بعده ، وقوله عليه السّلام : ( وإن شاء صام ) محمول على الصيام التقديري يعني انّه إن شاء لم يأكل إلى أن يصل إلى بلده ، فإذا وصل يجدّد النيّة إذا كان قبل الزوال كما تقدّم آنفا في