شرح
يقيم فيه عشرا ، نصّا وفتوى ، فاللازم نقل الأخبار ليعرف محلّ الكلام ويميّز عن غيره ، فنقول :
يدلّ على ( الأوّل ) : ما رواه الكليني والشيخ ( رحمهما اللَّه ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال ، قال : يصوم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 4 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
وعليه يحمل ما دلّ بإطلاقه على وجوب الصيام إذا قدم ، مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ، فقال : ان قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 6 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
بل يمكن منع الإطلاق فيها ، فانّ حكمه بالصيام انّما يصحّ فيما إذا كان اليوم قابلا لصيرورته صوما بسبب النيّة ، وإنّما يصحّ فيما لم يأكل ، فقوله عليه السّلام :
( فعليه صيام ذلك اليوم ) بمنزلة التقييد .
ويشهد له قوله عليه السّلام - في حديث سماعة المتقدّم آنفا - : ( وإن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا ، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ان شاء ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 7 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
وقد حمل قوله عليه السّلام : ( إن شاء ) على الأكل قبل القدوم فلا يصوم ، أو