شرح
بل هو ظاهر المقنع أيضا ، وقد ذكر الصدوق ( ره ) في أوّله بقوله : وحذفت الاسناد ( الأسانيد خ ل ) منه لئلَّا يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يملَّه قاريه ، إذ كان ما أبيّنه فيه في الكتب الأصوليّة موجودا مبيّنا على المشايخ العلماء الفقهاء الثقات ( رحمهما اللَّه ) ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) المقنع : ص 2 ، طبع المطبعة الإسلاميّة .، قال : ويجب التقصير على الرجل إذا توارى من البيوت ، وإذا خرج من مصره بعد دخولها الوقت فعليه التمام ، وإذا خرج قبل دخول الوقت فعليه التقصير وكذلك الصائم في شهر رمضان إن خرج بعد الزوال أتمّ الصيام وإن خرج قبل الزوال أفطر ( انتهى ) .
فانّ قوله : وكذلك الصائم . . إلخ ، ظاهر في كونه مثلها مع الخصوصيّات التي ذكرها ، ويؤيّد الحكم أيضا عموم الملازمة وإطلاقها ، بين قصر الصلاة وإفطار الصوم وقد قرّر في الصلاة انّ المناط أحدهما ، فليكن هنا كذلك .
ولعلَّه لذا نسبه في المختلف إلى المبسوط مع عدم تعرّضه فيه لخصوص الصوم ، لكن حكم بعموم القاعدة في مواضع من المبسوط .
وأمّا الأخبار المذكورة فالظاهر إنّها في مقام بيان أمر آخر وهو التفصيل بين الخروج قبل الزوال أو بعده أو التفصيل بين الدخول مع الأكل أو بدونه فلا إطلاق فيها ، فالأظهر انّ حكم الصوم في جواز الإفطار حكم الصلاة في جواز القصر ، وفي وجوب الإتمام حكمها في وجوب الإتمام إلَّا ما خرج ، كما يأتي .
نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط المذكور في المتن ، لما ذكرنا من أخبار الباب من ذلك ، واللَّه العالم .