تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
[ 1 ] وكذا في العود إذا كان الوصول إلى حدّ الترخّص قبل الزوال ، والدخول في المنزل بعده .
شرح
[ 1 ] هذا كلَّه في الخروج ، وأمّا القدوم منه ، فقد عرفت انّ المتيقّن المستفاد من قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ . . إلخ » كونه في تمام الوقت في السفر ، خلافا لجماعة منهم الشيخ ( ره ) وابن إدريس فحكموا بإطلاق الآية وشمولها للمسافر في الجملة ولو في بعض النهار الَّا ما خرج ، وتظهر الثمرة في الموارد المشكوكة ، فعلى ما ذكرنا يجب الصوم ، وعلى ما ذكروه فلا . فحينئذ لو قدم من السفر فمقتضى القاعدة وجوب الصوم لو لم يأت بالمفطر مطلقا ، وصل ؟ ؟ ؟ قبل الزوال أو بعده ، فالمسافر القادم باعتبار إتيانه بالمفطر وعدمه باعتبار قدومه قبل الزوال أو بعده ، يحصل له حالات أربع ، لا إشكال ولا خلاف في اثنين منها ويجيء الخلاف في اثنين آخرين ، وإن كان يظهر من المستند عدم الاشكال والخلاف في الأربعة : أحدها : إذا قدم قبل الزوال ولم يأت بالمفطر العمدي يجب عليه الصيام بلا خلاف ولا إشكال . ثانيها : إذا قدم بعده وقد أتى بالمفطر فلا يجب عليه الصيام ولا الإمساك بلا خلاف ولا إشكال . ثالثها : إذا قدم قبله وقد تناول شيئا لم يصحّ منه الصوم بلا إشكال ولا خلاف ، وإن كان في وجوب الإمساك بقيّة النهار وعدمه كلام وإشكال . رابعها : إذا قدم بعده ولم يتناول شيئا ، فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب الصوم ، وإن كان في وجوب الإمساك وعدمه إشكال . ثمّ انّه هذه المسائل الأربع لا تفرق بين القدوم على الأهل أو البلد الذي يريد أن
مدارك العروة — صفحة 123 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي