تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
أقول : وقد صرّح به في النهاية أيضا بقوله : وإذا خرج الإنسان إلى السفر فلا يتناول شيئا من الطعام أو الشراب إلى أن يغيب عنه جدران بلده ، أو يخفى عليه أذان مصره ( انتهى ) ، ونحوه في السرائر . وظاهر المفيد ( ره ) نسبته إلى الآثار أيضا ، قال : لا يجوز التقصير في الصلاة والإفطار في الصوم حتّى يغيب عنه أذان مصره على ما جاءت به الآثار . وكأنّه فهم من أدلَّة قصر الصلاة في الحدّ المذكور جواز إفطار الصوم أيضا ، كما يأتي الإشارة إليه ، فانتظر . ونسبه في المختلف إلى أبي الصلاح في كتاب الصلاة ( 1 )( 1 ) ففي الكافي المطبوع : ( بحمد اللَّه ) لأبي الصّلاح الحلبي ص 117 : ويلزم التقصير لمكلَّفه ( أي : المقصر ) إذا غاب عنه أذان مصره ( انتهى ) ، وهذه النسبة صحيحة إذا أطلق التقصير على الصوم أيضا كما ستسمع إن شاء .. هذا ولكنّ أخبار الباب كلَّها خالية عن التحديد المذكور في خصوص الصوم وهي على أقسام خمسة من هذا الحيث : الأوّل : ما أطلق فيها الخروج ، كصحيح محمّد بن مسلم وعبيد بن زرارة المتقدّمين في القسم الأوّل من الأخبار ، ومرسلتي صفوان وابن مسكان ، وصحيح رفاعة من القسم الثاني ، ورواية عبد الأعلى من القسم الرابع ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 5 ، حديث 1 و 4 و 22 و 13 و 7 و 14 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .. الثاني : ما ورد بلفظ الشخوص الذي بمعنى الذهاب ، كموثقة سماعة من القسم الرابع المتقدّم ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 5 ، حديث 8 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .، وهو يتوقّف على خروج مقدار ما يصدق انّه ذهب .