[ 1 ] والظاهر انّ المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده ، لا الخروج عن حدّ الترخّص ، وكذا في الرجوع المناط دخول البلد ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال والخروج عن حدّ الترخّص بعده .
شرح
هذا كلَّه في مبدأ الخروج من حيث الزمان .
[ 1 ] وأمّا مبدأه من حيث المكان وكذا الدخول ، فهل المناط في الخروج حدّ الترخّص الذي تقدّم بيانه في الشرط الثامن من شرائط قصر الصلاة ، أو المنزل ، أو البلد أو غيرها ؟ وبعبارة أخرى : التفصيل المختار المتقدّم وهو الفرق بين الخروج قبل الزوال وبعده خروجا ودخولا ، هل يلاحظ ويعتبر من البلد أو من حدّ الترخّص ؟ وجهان ، بل قولان .
قال في المبسوط : ولا يجوز التقصير والإفطار الَّا أن يخرج ويتوارى عنه جدران بلده أو يخفى عليه أذان مصره ( انتهى ) .
وقال في المختلف : المسافر إذا قدم أهله ، فإن كان قد تناول قبل سماع الأذان أو مشاهدة الجدران أمسك تأدّبا وعليه القضاء ، وإن لم يكن تناول شيئا ، فإن بلغ السماع أو شاهد الجدران قبل الزوال أمسك واجبا وجدّد نيّة الصوم ولا قضاء عليه ، وإذا بلغ ذلك بعد الزوال استحبّ الإمساك وعليه القضاء ، وهو اختيار الشيخ ( ره ) في المبسوط ، وابن إدريس ، وفي النهاية أطلق فقال : المسافر إذا قدم أهله وكان قد أفطر فعليه أن يمسك بقيّة النهار تأديبا وكان عليه القضاء ، وإن لم يكن قد فعل شيئا ينقض الصوم وجب عليه الإمساك ولم يكن عليه القضاء . لنا : انّه بعد الزوال قد فات محلّ النيّة فلم يكن صومه معتبرا لفوات شرطه ، والظاهر انّ مراد الشيخ ( ره ) في النهاية ما فصّله في المبسوط ، وقد ذكر ذلك في التهذيب أيضا وخيرة المفيد ( ره ) ( انتهى ما في المختلف ) .