شرح
الأصحاب - في فرض عدم التبييت أو عدم الخروج قبل الزوال - بين قائل بتعيّن الإفطار وقائل بتعيّن الصوم ، ولم يذكر في كلامهم إلى زمن العلَّامة في الجملة أو صاحب المدارك مطلقا عنوان التخيير ، فلاحظ .
الرابع : ما دلّ على انّ المناط الخروج قبل الطلوع .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن السندي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر ؟
قال : إذا طلع الفجر يشخص ( 1 )( 1 ) شخص - بالفتح - : أي ارتفع . يقال : بصر ، فهو شاخص من بلد إلى بلد شخوصا ، أي : ذهب - الصّحاح .فعليه صيام ذلك اليوم ، وإن خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 8 من أبواب من يصحّ منه الصّوم . ويأتي ذيله إن شاء اللَّه في بحث القدوم من السفر ..
فإن أريد منه المفهوم بمعنى عدم الإفطار لو خرج بعد الطلوع على إطلاقه فهو مخالف لجميع الروايات والفتاوى ، ومن أجل ذلك يطرح ، نعم لو أريد بيان السفر القطعي - الذي لم يخالف فيه أحد من العامّة والخاصّة ، وهو الإفطار لو خرج قبل الطلوع - لم يرد عليه ما ذكرنا .
لكنّ الظاهر انّه بصدد بيان وجوب الصوم لو خرج بعد الطلوع مطلقا ولو قبل الزوال ، فانّ ظاهر مفروض السؤال إرادة السفر بالليل ، وظاهر الجواب انّه مع هذا الفرض لو خرج بعد الطلوع فعليه الصوم ، فقوله عليه السّلام : ( إذا طلع الفجر ولم