شرح
وما رواه أيضا عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن رجل ، عن صفوان ، عن الرضا عليه السّلام - في حديث - تقدّم صدره في الشرط الثاني من شروط قصر الصلاة ، قال عليه السّلام : ولو انّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا والإفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له من بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 11 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
وهذا أوضح من السوابق حيث قال عليه السّلام : ( عليه أن ينوي من الليل سفرا ) .
ويرد عليه - مضافا إلى الضعف المذكور بالإرسال - ما تقدّم من اشتماله على اشتراط نيّة السفر بالليل في قصر الصلاة ولم يقل به أحد ، مضافا إلى إمكان تقييده بما إذا خرج بعد الزوال كما في السوابق .
فتحصل انّه ليس هنا خبر صحيح دالّ على اعتبار القيد المذكور ، وإنّما هو إطلاق قابل للتقييد .
الثالث : ما دلّ على التخيير مطلقا .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يريد السفر في رمضان ، قال : إذا أصبح في بلده ثمّ خرج ، فان شاء صام ، وإن شاء أفطر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 7 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
فإنّ إطلاقه يشمل الخروج قبل الزوال وبعده ، بيّت السفر أم لا ، فمقتضى