تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
القاعدة وإن كان حمل ما دلّ على لزوم الإفطار لو خرج بعد الزوال أو إذا لم يبيّت على تقدير التسليم على تعيّنه الَّا انّه يحمل بقرينة هذه الصحيحة على التخيير فيكون موافقا للقول الثامن الذي تقدّم عن صاحب المدارك . لكن يرد عليه : أوّلا : انّه مخالف للإجماع ( 1 )( 1 ) في السرائر : وإذا خرج الإنسان بعد طلوع الفجر ، أي : وقت كان من النّهار ، وكان قد بيّت نيّته من اللَّيل للسفر وجب عليه الإفطار بلا خلاف بين أصحابنا ( انتهى موضع الحاجة ) .على تعيّن الإفطار لو اجتمع الأمران ، التبييت والخروج قبل الزوال ، وعلى تعيّن الإفطار لو انتفيا إلى زمن ابن إدريس الذي مخالفته للبناء على أصله ، ولكن تقدّم انّه بناء على أصله أيضا غير صحيح ، بل ظاهر الخلاف انّه قول غير أحمد من العامّة ، قال : إذا تلبس بالصوم في أوّل النهار ثمّ سافر آخر النهار لم يكن له الإفطار ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا أحمد ، فإنّه قال : يجوز أن يفطر . دليلنا : انّ جواز ذلك يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه ، وأيضا عليه إجماع الفرقة ( انتهى موضع الحاجة ) . وثانيا : يمكن أن يكون قوله : ( أصبح في بلده ) كناية عن بقائه قبل الزوال ، وقوله : ( ثمّ خرج ) يعني بعد الزوال ، فيكون دليلا على القول السادس الذي تقدّم من المختلف وهو التخيير إن خرج بعد الزوال مطلقا . وثالثا : هذا الخبر لا يلائم ما يأتي ممّا دلّ على انّ المناط الخروج قبل الطلوع ، فلو خرج بعد الطلوع وجب عليه الصوم . ورابعا : الحكم مطلقا أو في الجملة خرق للإجماع المركَّب ، حيث انّ
مدارك العروة — صفحة 115 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي