تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
نوح ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام : في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال : إذا حدّث نفسه بالليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدث نفسه من الليلة ثمّ بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 10 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .. ومورد السؤال جواز الإفطار قبل الخروج بمجرّد إرادة السفر فأجاب عليه السّلام بأنّ مجرّدها لا يجوّز الإفطار فهو في مقام بيان هذه الحيثيّة سؤالا وجوابا . نعم ، يدلّ بإطلاق ذيله على وجوب الإتمام إذا لم يحدث نفسه من الليل بالسفر ، لكنّه قابل للتقيّد بما إذا خرج بعد الزوال فيدلّ الخبر بإطلاقه على وجوب الإتمام إذا لم يبيّت ، وخرج منه ما إذا سافر قبل الزوال مطلقا ، لأنّ المفروض عدم دلالة الصدر على القيد ، وإنّما هو وارد في مفروض السؤال . وهذا نظير أن يقال لك : إذا وقع قطرة دم في حوض كبير أينجس ذلك الحوض ؟ فقلت : إذا وقع في حوض كبير فلا ينجس الحوض ، فمثل هذا القيد لا مفهوم له لأنّ الجواب صدر على طبق السؤال ، ونظائره في الأخبار كثيرة . وبعبارة أخرى : منطوق الصدر حجّة بلا معارض دون مفهومه ، إذ لا مفهوم له ،
مدارك العروة — صفحة 111 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي